PDA

عرض الاصدار الكامل : الطب الطبيعي


المزيونه
11-16-2006, 10:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الطب الشعبي هو جزء من المعتقدات الشعبية وهو يتميز عن بقية المعتقدات بارتباطه بالصحة والمرض ويتعامل به الكثيرون حتى الآن لمواجهة مشكلاتهم الصحية في ضوء الخبرات والتجارب العديدة المستمدة من البيئة .
إذ أن صلة الإنسان العريقة بالطبية هي علاقة خالدة ففي غابر الأزمان استخدام الإنسان أوراق الشجر وجلود الحيوانات كساء يقيه غوائل البرد وعاديات الحر واتخذ من الفاكهة غذاء يقيه من الجوع واستمد من الينابيع الماء ليطفئ نار الضمأ وأوى إلى أسقف من أغصان الشجر واستخدم ألواناً شتى من الأعشاب والنباتات للتداوي من الأمراض .
ويعتبر الصينيون أول من استخدم الأعشاب الطبية في علاج الأمراض وتلتهم بعد ذلك الحضارات اللاحقة من الفراعنة والإغريق والرومان والفرس والعرب وقد استفاد العرب من الحضارات السابقة وازدهر الطب الشعبي عندهم بشكل كبير .
وإن كان مرتبطاً ببعض الممارسات من الشعوذة وبدعة تقديم القرابين للآلهة ووضع ركائز مهمة في التداوي وكيفية العلاج وازدهر الطب العربي بعد مجيء الرسول عليه الصلاة والسام الذي أمر بالتداوي وطلب بقوله (( تداووا فإن الله عزل وجل لم يضع داء إلا وضع له شفاءً غير داء واحد قالوا ما هو ؟ قال : الهرم ))
وهناك تعاليم وآداب الطب النبوي الذي اعتمد عليه الأطباء الأوائل في تسميتهم للأمراض وأساليب معالجتهم لها .
واليوم بعد قرون من هذا كله رغم التحسن في الخدمات الصحيحة وبرغم توافر المراكز العلاجية يعوج الناس إلى رحاب الطبيعة التي كانت ولا تزال الصيدلية الأولى للإنسان بحثاً عن صحة أفضل رغم ما وصل إليه الطب وتصنيع الدواء الحديث من تقدم 00 حيث يشهد العالم في الوقت الحاضر دعوة إلى الاهتمام بالأعشاب والنباتات الطبيعية واستخدامها في صناعة الأدوية وبدأت بعض الجامعات الأوروبية والأمريكية في العودة لطب الأعشاب وإقامة محطات تنمو فيها الأعشاب الطبية في ظروف متحكم فيها .
وباتت صيدليات بأكملها في أوروبا لا تبيع سوى الأعشاب والنباتات الطبية وخصوصاً للمرضى الذين أخفقت كل الوسائل الأخرى في علاجهم وبتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان فقد تم مؤخراً افتتاح مركزاً لطب الأعشاب في أبو ظبي ويمكن إدراك شعبية هذا المركز رغم حداثة العهد به من خلال نظرة سريعة إلى الأعداد المتزايدة من المرضى المترددين عليه يوماً بعد يوم فلا يخفي على أحد أهمية الأعشاب والنباتات الطبية التي عرفت فوائدها جلياً منذ القدم دون أن تترك أثاراً جانبية على جسم الإنسان كما تفعله الكثير من الأدوية الكيميائية في الوقت الحاضر ويرجع ذلك إلى أن المادة الفعالة في الأعشاب والنباتات الطبية يحدث بها نوع من التوازن أن صح القول حيث أن المواد الفعالة في النباتات لا تقوم بمفردها بالعلاج ولكن توجد مركبات أخرى معها تجتمع فتخفف إيجابية هذا في سلبية ذاك ، وتوجد هذه الخاصية في نبات أو عشب بمفرده أو بتركيب من أكثر من نبات أو عشب طبي بحيث لا تظهر له أي أثار جانبية وهذه الخاصية لا توجد في الأدوية المصنعة من المواد الكيميائية حيث أنها تعمل على علاج عضو معين في حين تكون لها أثار ضارة على عضو أخر في الجسم وكثيراً ما طالعتنا الصحف بسحب العديد من أنواع الأدوية من التداول نظراً لما أظهرته من أثار جانبية وتشير الدراسات إلى أن بيئة دولة الإمارات العربية المتحدة تزخر بأصناف عديدة من الأعشاب والنباتات العلاجية وبعضها مستمد من أوراق الأعشاب وفروعها أو أوراق الشجر وفروعها وبعضها الآخر من البذور والثمار .
ويلقى الشيخ محمد بن أحمد بن الشيخ حسن الخزرجي الضوء على أهمية العلاج بالأعشاب فيقول أن هناك أيدي خبيرة قد احترفت مهنة الطب الشعبي في الإمارات وعلاج الكثير من الأمراض كما كان للمرأة دور كبير في هذا المجال ويذكر معاليه العديد ممن لهن الباع الطويل والتجارب التطبيقية ولا بأس بذكر أسمائهن عائشة بنت علي بن دلموك وعائشة بنت سعيد بن حلول وحمدة بنت أحمد وغيرهن ممن نفعن المجتمع في علاج الجروح والقروح والأمراض بشتى أنواعها وبالأخص اللصة المعروفة بداء السرطان بالأعشاب وبالكي في مواضع من جسد الإنسان والحيوان وكان العلاج ناجحاً وعجيباً غريباً .
وفي الزمن الأول كانت المرآة في المجتمع البدوي والريفي هي الأكثر التصاقاً بالناس والأكثر اقتراباً من هموم ومشاكلهم فيها يثق الجميع إليها ينصتون وإليها ينصتون وإليها يفضون بأسرارهم ويشكون أوجاعهم ولها يفتحون بيوتهم وقلوبهم بلا حرج ومثلما يحدث بين أطباء العصر يتنافس الأطباء الشعبيون فيما بينهم على الشهرة فيما بينهم على الشهرة وذيوع الصيت فالشهرة لها بريقها ومثل أطباء العصر أيضاً قد يتحكم في الأطباء الشعبيين غرور المهنة فيتدللون ويواربون أبوابهم .
وفي دراسة قيمة عن الطب الشعبي في الإمارات يكشف الأستاذ إبراهيم بن سليمان الأنقر في كتابه عن الطب الشعبي عن أساليب هذا النوع من العلاج الذي ساد مجتمع الإمارات ولا تزال هذه الأساليب إلى اليوم محتفظة بخصائصها ومميزاتها كالفصد والحجامة والختان وتجبير الكسور والعلاج بالرقى والتعاويذ ويشير إلى البيئة المحلية لها تأثيرها الكبير على أساليب الطب الشعبي ومواده فالسدر والرمث والأشخر والتمر واللبن وغيرها كلها أدوية شعبية يعرف الطبيب الشعبي فوائدها والحالات المرضية التي تفيد فيها .

التداوي بالأعشاب

يقول الباحث إبراهيم عبد الرحيم أن التداوي بالأعشاب والعقاقير وهذا هو الجانب المهم في العلاج الشعبي والموروث من كتب التراث القديمة في الطب العربي الذي ذكر هذا الجانب بشكل واضح وقد ترجمت هذه الكتب إلى لغات أخرى واستطاع أبناء الخليج تسخير الأعشاب ومعرفة أهميتها لعلاج الأمراض بواسطة الأعشاب والنباتات المتوافرة في المنطقة والهند وإيران وأفريقيا .
والعلاج بالأعشاب إما أن يكون بالأدوية المفردة غير المركبة مثل ) الزعتر) وكان يستخدم لمداواة وجع الضرس وكذلك لأوجاع المعدة كما يعتبر هاضماً للأطعمة الغليظة ومعالجاً للمغص وفي رأيهم أنه يشفى 77 علة وإن كان أحد لا يستطيع أن يحصيها وكذلك الشيخ ويستخدم لآلام المعدة وارتفاع درجة الحرارة ولعلاج السكر و ( الحرمل ) ويستخدم لعدة علاجات أهمها علاج ( الصداع وعرق النسا وقشر الرمان ) ويستخدم للنزيف وكذلك العلاج بالأدوية المركبة التي يدخل فيها أكثر من عشب ومواد أخرى ومثال على ذلك ( العشرق أو العشرج ) وهو يستخدم كثيراً في منطقة الخليج لعسر الهضم وتنقية الجسم والعشرج أساساً مكون من ( سالمكة ) ويضاف إليها زعتر وهليلية وورد أحمر ومجفف وعلك اللبان وليمون أسود مجفف وملح الطعام كذلك تستخدم الأدوية المركبة الأخرى لبعض الأمراض وتدخل فيها تركيبات متعددة مثل الأعشاب والنباتات فأنسب طعام مثلا لمريض الجدري هو الفلفل الجار و (القرص الجنايلي ) ودواء الرمد في ( القرمز ) وكذلك الزكام علاجه في شرب الزعتر المغلي وللكسور الكركم والملح والغزروت بياض البيض يدهن بها مختلطة موضوع الكسر قبل تجبيره بـ (ليحان رفاع) أي بالجبيرة الخشبية البدائية والقرحة علاجها بالصدر والمقل والبان والغزروت والصبر وخل التوت الأبيض وجرح طلق النار علاجه في الخبل والبانو السقطرى الأبيض وبعض تصلب عروق اليدين يعالج بدهنها قبل النوم كل يوم بالحنة المعجونة بالسمن البلدي والحمى إذا طالت لا بد من الاستعانة باليعدة إذ أن الاعتقاد السائد بأن معظم الأمراض مصدرها أوساخ متراكمة داخل الجسم ويساعد شرب الحلول في طرد هذه الأوساخ والتخلص منها وإن كان الإكثار منه يسبب فرط الإسهال ولذا سمى بالحلول لأنه يحل البطن ويسهله .

الطب النفسي

الجانب الآخر للعلاج الشعبي فهو التداوي بالطب النفسي وقد استخدم هذا التعبير نظراً لدور المطوع الذي يقوم به في علاج المرضى بالصرع وضيق التنفس حي يقوم بقراءة الآيات القرآنية والأدعية على المريض، والكتابة على ورق بماء الزعفران ويعمل حجاجاً للمريض لتهدئته، والإيمان بوجود الله معه في مرضه، وأحياناً يلعب هذا النوع من العلاج دوراً مساعداً إلى جانب استخدامه للأدوية.
ويؤكد الباحث أنه يجب ألا ننسى دور المطوع وهو يختلف عن الدجل الذي يقوم به بعض الأشخاص بعلاجات غريبة فالأول يعتمد على الآيات القرآنية وأدعية عن الرسول صلى الله عليه وسلم، أما المشعوذ والدجال فيبتكر أدوية وعلاجات غريبة عن ثقافتنا وهذه العلاجات تكون أقرب إلى الشعوذة من الواقع ونهى ديننا الحنيف عن كل ما يضر بالإنسان وبصحته.

الكي والحجامة


[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]


هناك فرع ثالث للطب الشعبي هو العلاج بالكي والحجامة (الفصد) والتجبير وهو من أقدم الأساليب التي استخدمتها الشعوب القديمة في علاج مختلف الأمراض، ومن المعروف أن الشفاء من مرض عرق النسا لا يتم إلا بالكي وكذلك الحجامة المعروفة في المنطقة ( الحيامة ) ويقوم بها في أكثر الأحيان الحلاق، بأن يشطر موقعين في نهاية الرأس من الخلف بالشفرة، ثم يضع كأساً على مكان الجرح، ويقوم بسحب الدم الذي يطلق عليه الدم الفاسد، دفعاً للمرض وحفاظاً للصحة ، والفرق بين الفصد والحجامة أن الفصد يكون في العرق، بينما الحجامة في العضلات، ولذلك فهي أقل خطراً من الفصد، وتعتبر الحجامة من أكثر الممارسات الشعبية المستخدمة في الشفاء من بعض الأمراض، وقد انتشر استخدامها في المجتمعات العربية، وورد ذكرها في العديد من كتب الطب القديمة، ويقصد بالحجامة تحويل الاحتقان الدموي من الرئتين إلى جدار الصدر، وقد تكلم الشيخ الخزرجي عن استخدام الحجامة بقوله : إن الطبيب الشعبي في مجتمع دولة الإمارات يستخدم قرن الثور المفتوح الطرفين لتسهيل عملية الحجامة، إذ يلصق الطرف الواسع عند مكان الألم في الجسم، وبعض الهواء من الطرف الضيق، وتكرر العملية حتى يحتقن الدم في مكان الألم ويجمع الدم السائل، وتكرر العملية، وتختلف مواضع الحجامة حسب المرض، فالحجامة تحت الذقن تفيد في علاج أمراض اللثة ووجع الأسنان، وفي الرأس تفيد لعلاج رمد العين وحمرتها.

التجبير

وللتجبير دور كبير ويطلق عليه التجبير العربي، وهو علاج للكسور والمفاصل المنزلقة عن مكانها، وهو أن يقوم المجبر بوضع خلطة معينة مكان الكسر، ومسح عليها، ويحاول تركيب العظام المكسورة على بعضا، وربطها بإحكام دون تحريك لفترة معينة، وكذلك بالنسبة للمفاصل لمنزلقة، وهذا العلاج يستخدم إلى يومنا هذا، وإن خف الإقبال عليه لوجود المستشفيات الحديثة، والأخصائيين في هذا المجال، وفي مجتمع الإمارات كثيراً من المجبرين ذوي الخبرة الطويلة المشهود لهم بالكفاءة، وقد توارثوا هذا العمل عن آبائهم وكلهم يعملون لوجه الله تعالى.

الحلول

من الأدوية الشائعة في الإمارات »الحلول« وهو مكون من مزيج من بعض النباتات أو الأعشاب الطبية ومعروف من أيام الرسول صلى الله عليه وسلم ويستخدم في بعض أمراض الجهاز الهضمي وكذلك العسل كغذاء ودواء فقد ورد ذكره في القرآن الكريم »فيه شفاء للناس« وفي أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم وله فوائد عظيمة عديدة ذكرها العلماء القدامى والمحدثون مما لا يتسع المقام لذكرها وخاصة فيما يتعلق بأمراض الكبد والجهاز الهضمي والرئة وتطهير الجروح.



مزمز

الماسة جده
11-16-2006, 10:34 PM
مزمز


مافي احلى من التمر والعسل والسدر والاعشاب لعلاج الانسان

سلمتي غالتي

دمتي رائعه

المزيونه
11-18-2006, 01:43 AM
صدقتي

الله يسلمك ويعافيك يالغاليه

على مرورك


فديتج


مزمز

التميمي
07-27-2007, 09:49 AM
الطب الشعبي له منافع وله مضار

المزيونه
08-04-2008, 12:41 AM
التميمي مشكور

خيو على طلتك ومرورك


شرفتنا


مزمز